هالاند يسحق مشاكل مرمى مانشستر سيتي بثلاثية في هزيمة ليفربول بكأس الإتحاد

في ليلة استثنائية احتضنها ملعب الاتحاد، استعاد العملاق النرويجي إيرلينج هالاند بريقه المفقود، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز عريض ومذل على غريمه ليفربول برباعية نظيفة، ضمن منافسات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لعام 2026. لم تكن المباراة مجرد تأهل لنصف النهائي، بل كانت إعلاناً صريحاً عن عودة “الوحش” النرويجي في التوقيت المثالي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم.
هالاند يكسر صياماً طويلاً بـ “هاتريك” تاريخي
دخل هالاند اللقاء وتحت مجهر الانتقادات، حيث عاش فترة جفاف تهديفي غير معتادة منذ مطلع عام 2026، مكتفياً بـ 5 أهداف فقط في 19 مباراة. وشتان ما بين أدائه في النصف الأول من الموسم (25 هدفاً في 24 مباراة) وبين تراجعه الأخير. إلا أن رد المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً كان حاسماً، حيث سجل ثلاثية “هاتريك” حملت الرقم 12 في مسيرته مع الفريق السماوي، ليمحو بها كل الشكوك حول جاهزيته الفنية.
تفاصيل الملحمة: سيمينيو يتألق وفان دايك يسقط في المحظور
بدأ مانشستر سيتي المباراة بضغط عالي وسيطرة مطلقة على وسط الميدان، وسط ارتباك واضح في دفاعات “الريدز”. وجاءت نقطة التحول عندما ارتكب المدافع المخضرم فيرجيل فان دايك خطأً غير متوقع بعرقلة الشاب نيكو أوريلي داخل منطقة الجزاء. انبرى هالاند للركلة ونفذها بهدوء وثقة في الزاوية اليمنى لمرمى جيورجي مامارداشفيلي.
وقبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، ارتقى هالاند فوق الجميع ليحول عرضية متقنة من المتألق أنطوان سيمينيو برأسية بارعة سكنت الشباك، معززاً تقدم السيتي. وفي الشوط الثاني، واصل البديل الناجح والصفقة الرابحة سيمينيو (72 مليون يورو) نثره للإبداع، حيث تلاعب بدفاع ليفربول من الجهة اليسرى ليهدي هالاند كرة الهاتريك، قبل أن يختتم سيمينيو نفسه المهرجان بالهدف الرابع.
ليلة بائسة لليفربول وصلاح
على الجانب الآخر، ظهر ليفربول تائهاً تحت قيادة المدرب آرني سلوت، رغم الدفع بكامل القوة الضاربة بتواجد زوبوسزلاي وإيكيتيكي. ولم تكن النتيجة هي الأسوأ فقط، بل الأداء الباهت الذي توج بإهدار النجم المصري محمد صلاح لركلة جزاء في الدقيقة 64، كانت كفيلة بإعادة الروح للفريق، لكنها ضاعت ومعها آمال الجماهير في العودة.
صراع الأرقام والقيمة السوقية
تعكس لغة الأرقام الفجوة التي ظهرت في المباراة، حيث تبلغ القيمة السوقية لسكواد مانشستر سيتي حوالي 1.31 مليار يورو، مقارنة بـ 1.02 مليار يورو لليفربول. كما أن إنفاق السيتي في سوق الانتقالات لموسم 25/26 بلغ 301.80 مليون يورو، بينما أنفق ليفربول 482.90 مليون يورو، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على آرني سلوت الذي يبدو أنه يواجه أزمة ثقة حادة قد تعصف بمستقبله مع النادي.
مستقبل جوارديولا وطريق ويمبلي
بهذا الفوز، حجز مانشستر سيتي مقعده في ملعب ويمبلي، وبات المرشح الأبرز لاستعادة اللقب الذي حققه آخر مرة في موسم 2022/2023. ويبدو أن بيب جوارديولا، في حال قرر أن يكون هذا موسمه الأخير في إنجلترا، يصر على مغادرة قلعة الاتحاد وهو يحمل الذهب، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة يقودها هالاند المستعيد لحاسته التهديفية.
أما ليفربول، فبات أمام خيارات ضيقة جداً؛ إذ أصبح دوري أبطال أوروبا هو القشة الأخيرة لإنقاذ الموسم، في ظل صراع شرس حتى على ضمان مركز في المربع الذهبي بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما يضع مشروع “سلوت” في مهب الريح أمام قوة باريس سان جيرمان المنتظرة في المسابقة القارية.



