برشلونة يتحدى المستحيل في ميتروبوليتانو: هل يكتب راشفورد فصلاً جديداً من معجزات التاريخ؟

يستعد نادي برشلونة الإسباني لخوض ملحمة كروية حبست الأنفاس قبل أن تبدأ، حين يحل ضيفاً ثقيلاً على أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء المقبل فوق أرضية ملعب متروبوليتانو. وتأتي هذه المواجهة في إطار إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يجد الفريق الكتالوني نفسه أمام حتمية تدارك تأخره بهدفين دون رد في لقاء الذهاب، وهي المهمة التي وصفها المحللون بأنها “نادرة الحدوث” في تاريخ المسابقة القارية.
سابقة تاريخية وحيدة تعزز الآمال
سلطت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية الضوء على صعوبة الموقف، مشيرة إلى أن تاريخ دوري أبطال أوروبا لم يشهد سوى حالة واحدة فقط تمكن فيها فريق من العودة بعد الخسارة بنتيجة 2-0 على ملعبه في لقاء الذهاب. تلك الواقعة تعود إلى عام 2019، عندما حقق مانشستر يونايتد الإنجليزي ريمونتادا تاريخية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، بفوزه إياباً في باريس بنتيجة 3-1، ليخطف بطاقة التأهل في واحدة من كبرى مفاجآت البطولة.
سلاح برشلونة السري: ماركوس راشفورد
المفارقة المثيرة التي تعول عليها جماهير البلاوغرانا تكمن في وجود النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد ضمن صفوف الفريق حالياً. راشفورد كان هو البطل الفعلي لمعجزة 2019، حيث سجل هدف التأهل القاتل لمانشستر يونايتد من ركلة جزاء في الدقيقة 94. ويأمل الجهاز الفني لبرشلونة أن ينقل راشفورد هذه الروح القتالية والخبرة في التعامل مع المواقف المستحيلة إلى زملائه، ليكون بصيص الأمل الذي يضيء طريق الفريق نحو المربع الذهبي.
تحدي القواعد الجديدة وصعوبة المهمة
رغم استحضار روح التاريخ، إلا أن برشلونة يصطدم بعقبة قانونية تجعل المهمة أكثر تعقيداً من سابقتها؛ ففي عام 2019 تأهل مانشستر يونايتد بفضل قاعدة “احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين”، وهي القاعدة التي ألغاها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) مؤخراً. هذا يعني أن فوز برشلونة بنتيجة 3-1 يوم الثلاثاء لن يمنحه التأهل المباشر كما حدث مع اليونايتد، بل سيؤدي فقط إلى تمديد المباراة للأشواط الإضافية، مما يفرض على كتيبة برشلونة البحث عن الفوز بفارق ثلاثة أهداف نظيفة لحسم الأمور في الوقت الأصلي.
الرهان على الشخصية والروح الجماعية
بين الأرقام الصعبة وذكريات التاريخ، يدخل برشلونة اللقاء متسلحاً برغبة جامحة في إثبات الذات وقلب الطاولة على فريق المدرب دييغو سيميوني الذي يشتهر بصلابته الدفاعية. ويرى المتابعون أن مفتاح العودة يكمن في التوازن بين الاندفاع الهجومي المنظم والحذر من المرتدات المدريدية، بانتظار ما ستسفر عنه أقدام اللاعبين في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.



