ثنائية صلاح وفان دايك تحسم ديربي ميرسيسايد.. الحرس القديم يفرض كلمته الأخيرة في غوديسون بارك

شهد ملعب هيل ديكنسون فصلاً جديداً من فصول الإثارة في تاريخ ديربي ميرسيسايد، حيث نجح ليفربول في خطف فوز قاتل على غريمه التقليدي إيفرتون بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وبالرغم من التكهنات التي تحيط بمستقبل ركائز الفريق والحديث عن رحيل وشيك لعدد من النجوم، أثبت “الحرس القديم” للريدز أنهم لا يزالون يمتلكون اللمسة الحاسمة التي تصنع الفارق في أصعب الأوقات.
ودخل النجم المصري محمد صلاح المباراة وهو يدرك أنها قد تكون الرقصة الأخيرة له في ملعب إيفرتون، في ظل اقتراب نهاية عقده الصيف المقبل. وبدعم من ثقة المدرب آرني سلوت الذي دفع به أساسياً، أكد صلاح علو كعبه على “التوفيز”؛ فبعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لصالح إيليمان ندياي لاعب إيفرتون، استثمر ليفربول الزخم لصالحه. ومن تمريرة متقنة من كودي جاكبو، انسل صلاح خلف المدافعين ليسكن الكرة بهدوء في شباك جوردان بيكفورد، معلناً عن هدفه رقم 257 بقميص الريدز، ومعززاً مكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ هذه المواجهة خلف الأسطورة ستيفن جيرارد.
تقلبات الشوط الثاني واشتعال الإثارة
ولم يستسلم إيفرتون تحت قيادة ديفيد مويس، بل رفع وتيرة اللعب في الشوط الثاني حتى نجح المهاجم بيتو في استغلال ثغرة دفاعية وترجمة عرضية كيرنان ديوسبري هول إلى هدف التعادل. وبينما كانت المباراة تتجه نحو تقاسم النقاط وسط أجواء مشحونة، تدخل القائد فيرجيل فان دايك في الوقت القاتل. ففي الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ارتقى المدافع المخضرم فوق الجميع ليحول ركنية دومينيك سوبوسلاي برأسه إلى داخل المباك، مانحاً فريقه ثلاث نقاط لا تقدر بثمن.
هذا الانتصار الدرامي منح ليفربول فارق سبع نقاط عن تشيلسي صاحب المركز السادس، مما يعزز آمال الفريق بقوة في حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا قبل خمس جولات من النهاية. وبينما يتحضر النادي لعملية إعادة بناء شاملة في الصيف، يبقى أداء صلاح وفان دايك بمثابة رسالة تذكير بجودة الجيل الحالي.
ورغم أن قطار العمر بدأ يزحف نحو هؤلاء النجوم، إلا أن الحسم الذي أظهروه في هذه المباراة يؤكد أن رحيل صلاح المحتمل سيترك فراغاً كبيراً، ليس فقط في تشكيلة ليفربول، بل في كوابيس مشجعي إيفرتون الذين لطالما عانوا من أهدافه واحتفالاته على ملعبهم. في النهاية، رحل ليفربول بالنقاط الثلاث، وترك بصمة “الحرس القديم” محفورة في ذاكرة الديربي.



