فرانك لامبارد يُعيد كوفنتري سيتي إلى البريميرليج ويتوج بلقب مدرب الموسم

لم يكن من قبيل الصدفة أن يُعلن عن فوز الأسطورة فرانك لامبارد بجائزة أفضل مدرب في دوري البطولة الإنجليزية (تشامبيونشيب) مساء الأحد الماضي. فقد نجح أيقونة تشيلسي السابق في صناعة معجزة حقيقية داخل أسوار نادي كوفنتري سيتي، مقوداً الفريق الملقب بـ “سكاي بلوز” للعودة إلى أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم كامل له على رأس القيادة الفنية.
ليلة عاطفية وتصريحات مؤثرة
خلال مراسم استلام الجائزة، لم يتمكن لامبارد من إخفاء مشاعره الجياشة، حيث صرح قائلاً: “لقد كانت ليلة مليئة بالعواطف، ففي تلك اللحظة أدركت حجم الإنجاز الذي حققناه. هذا النادي احتضنني منذ وصولي قبل 16 شهراً، وكرة القدم في جوهرها تتعلق بالناس والمشجعين، وهو الأمر الذي كنت أفتقده بشدة”.
كما حرص لامبارد على توجيه التحية لسلفه مارك روبينز، وللمالك دوج كينج، مؤكداً أن العمل مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين كان قصة مذهلة يسعده أن يكون جزءاً منها.
من الانكسار إلى الانتصار: رحلة لامبارد التدريبية
بينما يحتفل عشاق كوفنتري بالعودة للبريميرليج للمرة الأولى منذ عام 2001، يراقب المحللون حول العالم نجاح لامبارد باهتمام شديد. فرغم صغر سنه التدريبي، إلا أن مسيرته شهدت تقلبات حادة جعلت الكثيرين يشككون في قدراته التكتيكية، لكنه في كوفنتري وجد أخيراً الأرضية الصلبة التي أثبت من خلالها كفاءته.
محطة تشيلسي الأولى: البداية الواعدة والنهاية الحزينة
بدأ لامبارد مسيرته التدريبية بنجاح لافت مع ديربي كاونتي، مما أغرى فريقه السابق تشيلسي للتعاقد معه. في البداية، قدم أداءً مميزاً محققاً المركز الرابع بمتوسط نقاط بلغ 1.74 نقطة للمباراة الواحدة، ونجح في تصعيد مواهب شابة من الأكاديمية أصبحت أعمدة للفريق لاحقاً. ومع ذلك، تدهورت الأمور في موسمه الثاني بسبب خلافات مع الإدارة حول الصفقات، ليرحل عن الفريق وهو في المركز التاسع.
كبوة إيفرتون والمرحلة الانتقالية
لم تكن تجربة لامبارد مع إيفرتون موفقة بالقدر المأمول، فرغم إنقاذه للفريق من الهبوط في الموسم الأول، إلا أن النتائج تراجعت بشكل حاد في الموسم التالي بمتوسط نقاط مخيب (0.75 نقطة للمباراة)، مما أدى لإقالته وتولي مهمة مؤقتة في تشيلسي لم تضف الكثير لسجله.
الانبعاث في كوفنتري سيتي: أرقام تتحدث عن نفسها
وصل لامبارد إلى كوفنتري وهو في أمس الحاجة لاستعادة بريقه. ومنذ توليه المسؤولية في نوفمبر قبل الماضي، بدأت ملامح التغيير تظهر سريعاً:
-
الموسم الأول: قاد الفريق من وسط الجدول إلى الملحق المؤهل محققاً المركز الخامس بمتوسط نقاط 1.71.
-
موسم الصعود الإعجازي: في هذا الموسم، فرض كوفنتري هيمنته المطلقة، حيث حسم الصعود المباشر بفارق 10 نقاط كاملة عن ملاحقه إيبسويتش تاون.
ما هو القادم لفرانك لامبارد؟
يجد لامبارد نفسه الآن أمام مفترق طرق مثير للاهتمام. فمع تزايد الشائعات حول رغبة تشيلسي في إجراء تغييرات إدارية جديدة، قد يجد “السوبر فرانك” نفسه مرشحاً للعودة لبيته القديم للمرة الثالثة.
لكن، يبدو أن المدرب البالغ من العمر 47 عاماً قد يفضل الاستمرار مع المشروع الذي بناه بنفسه في كوفنتري، ليثبت للجميع في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل أنه لم يعد مجرد لاعب أسطوري، بل أصبح خبيراً تكتيكياً قادراً على مقارعة الكبار.



