زلزال القيم السوقية في “الكالتشيو”: تراجع كبار إنتر وميلان وصعود مذهل للمواهب الشابة

شهدت بورصة اللاعبين في الدوري الإيطالي تحديثاً ضخماً شمل 171 لاعباً، حيث طغت نغمة “التخفيض” على قيم معظم النجوم الكبار، خاصة بعد الإخفاقات الأوروبية الأخيرة. وبينما بدأت الأندية الكبرى مرحلة إحلال وتبديل، برزت أسماء جديدة بدأت بسحب البساط من تحت أقدام الحرس القديم.
إنتر ميلان: ضريبة “تغيير الأجيال”
تصدر بطل إيطاليا قائمة الأندية الأكثر خسارة من حيث القيمة السوقية، حيث تراجعت قيمة الفريق بمقدار 30.5 مليون يورو.
* نزيف النجوم: انخفضت قيمة المدافع أليساندرو باستوني إلى 70 مليون يورو (بنسبة 12.5%)، ليفقد مكانته كأغلى مدافع في الدوري. ولم ينجُ زملاؤه نيكولو باريلا وماركوس تورام من هذا التراجع، حيث هبطت قيمتهما إلى 50 مليون يورو لكل منهما نتيجة غياب الاستمرارية وضغوط السن في سوق الانتقالات.
* بارقة أمل: في المقابل، يمثل الألماني الشاب يان بيسك (+5 مليون) والموهبة الفذة بيو إسبوزيتو الوجه الجديد للإنتر، حيث أثبت بيسك صلابة دفاعية أكبر، بينما يُنظر إلى إسبوزيتو كأحد أكثر المهاجمين الواعدين في أوروبا.
ميلان ونابولي: تباين في المصائر
يعيش ميلان فترة صعبة انعكست على قيم لاعبيه السوقية التي تراجعت إجمالاً بمقدار 10 ملايين يورو.
* أزمة بوليسيتش ولياو: فقد كريستيان بوليسيتش 10 ملايين يورو من قيمته لتستقر عند 50 مليوناً، وسط انتقادات تلاحقه بالفردية وتراجع الحالة البدنية. كما انخفضت قيمة رافائيل لياو إلى 65 مليون يورو.
* انبعاث هوجلوند في نابولي: على النقيض، استعاد الدنماركي راسموس هوجلوند بريقه في نابولي تحت قيادة أنطونيو كونتي، ليرتفع سعره إلى 50 مليون يورو بعد نجاحه في تعويض رحيل لوكاكو ببراعة.
روما ويوفنتوس: انتفاضة مالين وماكيني
شهد التحديث تألقاً لافتاً لبعض اللاعبين المعارين والأسماء التي كانت محل شك:
* دونييل مالين (روما): بعد نيله جائزة لاعب الشهر في فبراير 2026، أثبت مالين أنه القطعة الناقصة في هجوم ذئاب العاصمة، حيث منحه أسلوب جاسبريني الحرية للتألق بالسرعة والفاعلية أمام المرمى.
* ويستون ماكيني (يوفنتوس): حقق الدولي الأمريكي قفزة نوعية في قيمته (+8 مليون يورو) لتصل إلى 30 مليوناً، ليتحول من لاعب غير مرغوب فيه إلى ركيزة أساسية في عهد يوفنتوس الجديد.
مواهب للمستقبل: الأنظار تتجه نحو باليسترا
برز اسم ماركو باليسترا، مدافع كالياري المعار من أتالانتا، كواحد من أهم الأهداف السوقية القادمة. بقيمة تصل لـ 30 مليون يورو، يُنظر إليه كـ “ظهير عصري” يجمع بين الشراسة الدفاعية والقدرات الهجومية، وسط تقارير تشير إلى أن وجهته القادمة ستكون الدوري الإنجليزي الممتاز نظراً للسعر المرتفع الذي يطلبه أتالانتا.
خلاصة التحديث
يعكس هذا التحديث تحولاً في موازين القوى داخل الدوري الإيطالي؛ حيث لم تعد الأسماء الرنانة تضمن الحفاظ على قيمتها السوقية إذا غاب الأداء القوي في المحافل الأوروبية، بينما تفتح السوق أبوابها على مصراعيها للاعبين الشبان الذين يمتلكون القدرة البدنية والسرعة العالية.



